اكتشفوا الجمال الإيقاعي في فن نجا المهداوي، حيث تتحوّل الحروف إلى حركة وشِعر بصري.
تقدّم مؤسسة بسام فريحة للفنون معرض «نجا المهداوي: فيض الحروف»، وهو معرض بارز يستعرض أكثر من ستة عقود من الابتكار الفني. يُعدّ المهداوي من روّاد التجريد الحروفي، إذ يحوّل الحرف العربي إلى شكل بصري وإيقاعي وشعري خالص، ليخلق تجربة تتجاوز حدود اللغة وتدعو المتلقي إلى تفاعل حدسي وتأملي.
يتكشّف المعرض عبر حوار بين التسلسل الزمني والموضوعي، منتقلًا من تجارب المهداوي الأولى وبروز لغته البصرية المميّزة إلى أعماله الشهيرة على الرقّ، حيث تتحوّل الكتابة إلى سطح وإيقاع وتأمل. ويبلغ المعرض ذروته مع أعمال واسعة النطاق تدفع بفن الخط إلى آفاق جديدة في الفن المعاصر، كاشفًا عن الإمكانات الجمالية اللامتناهية التي تتجاوز حدود اللغة والثقافة.
في جوهره، يحتفي هذا المعرض بالبحث المتواصل الذي يقوده نجا المهداوي في الحرف بوصفه عنصرًا كونيًا يجمع بين الموسيقى والبصر والصدى. يُدعى الزوّار إلى اختبار الخط لا كنصّ يُقرأ، بل كحضور يُحسّ، حيث يتيح الخط والحركة والإيقاع مساحة للتأمل والحوار.
بتنسيق مشترك بين الدكتورة ميكايلا واترلو (مؤسسة بسام فريحة للفنون) وملكة المهداوي، يشكّل المعرض أيضًا مناسبة لإطلاق أول كاتالوغ شامل لفنان تونسي، والمزمع نشره من قبل دار ريزولي.
