الفرد بصبوص: نحت الخط

17 أكتوبر 2026
17 يناير 2027

الفرد بصبوص

وُلد الفرد بصبوص، أحد رواد الحداثة في لبنان، في بلدة راشانا عام ١٩٢٤. بدأ مسيرته حجّارًا، فأتقن هذه الحرفة قبل أن ينتقل إلى النحت بوصفه فنًا. وفي عام ١٩٦٠، حصل على منحة دراسية من الحكومة الفرنسية، فدرس في المدرسة الوطنية للفنون الجميلة في باريس على يد النحات الفرنسي المعروف رينيه كولاماريني. وشارك بأعماله في المعرض الدولي للنحت في متحف رودان بباريس في الأعوام ١٩٦١ و١٩٦٦ و١٩٧٤.

استلهم الفرد بصبوص تجارب كبار الفنانين الأوروبيين، أمثال مور وآرب وبرانكوزي وهيبورث، غير أنه منح منحوتاته على الدوام رؤيته الخاصة التي يصعب تقليدها. انشغلت أعماله الأولى بالجسد الأنثوي، ثم اتجهت تدريجيًا نحو مزيد من الانسيابية والتجريد، متفاعلةً مع طبيعة المواد المتنوعة التي عمل بها. وبعد أن بيعت أعمال معرضه الأول بالكامل، سرعان ما نال تقديرًا واسعًا على المستويين الإقليمي والدولي، في فرنسا ومصر واليابان والإمارات وغيرها. وتقديرًا لإسهامه في عالم الفنون، حصل على وسام برتبة فارس ووسام الأرز الوطني الرفيع، كما أسس سمبوزيوم النحت الدولي في مسقط رأسه راشانا.

يُعد الفرد بصبوص قامة كبرى في النحت العربي، وتحتضن أعماله مجموعات عامة وخاصة عديدة حول العالم. وقد اقتنت أعماله متاحف مرموقة على المستوى الدولي، من بينها متحف أشموليان في أكسفورد، ومتحف هاكوني في الهواء الطلق في اليابان، ومتحف رودان في باريس. كما تحضر منحوتاته ضمن مجموعات بارزة في لبنان، مثل فيلا عودة، ومتحف نقولا سرسق، ومؤسسة دلول للفنون في بيروت. ويمتد أثره إلى منطقة الخليج، إذ تُعرض أعماله في متحف جوجنهايم أبوظبي. وتؤكد هذه المقتنيات المكانة العالمية التي تحظى بها إسهامات ألفرد بصبوص في النحت الحديث.

أصدرت مؤسسة الفرد بصبوص، التي تتولى إدارة تركة الفنان، بالتعاون مع دار سكيرا، كتاب (ألفرد بصبوص: رائد الحداثة) في نوفمبر ٢٠٢٢، وتعمل حاليًا على إعداد مجموعة من المقالات بإشراف المحررة البروفيسورة سارة روجرز، مع دار سكيرا في باريس، ومن المقرر نشرها عام ٢٠٢٦.

تقدم مؤسسة بسام فريحة للفنون، بالتعاون مع مؤسسة الفرد بصبوص، تشكيلة من المنحوتات من إبداع الفنان الفرد بصبوص (١٩٢٤–٢٠٠٦)، وهو من أبرز رواد النحت الحديث في لبنان. ويأتي هذا المعرض بالتزامن مع إطلاق دراسة فنية جديدة مكرسة للفنان، تصدر عن دار سكيرا عام ٢٠٢٦.



ولد بصبوص في قرية راشانا، شمال لبنان، في كنف عائلة ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بنحت الحجر والحرف اليدوية. وقد بدأ مسيرته بالتدرّب والعمل في نحت الأحجار من أجل أعمال البناء؛ فاكتسب معرفة عميقة بالمادة، ظلت لاحقًا ركيزة أساسية في ممارسته الفنية. كما احترف شقيقاه ميشال وجوزيف النحت أيضًا، ليؤدي الإخوة الثلاثة معًا دورًا مهمًا في تحويل راشانا إلى محور بارز للنحت والتبادل الفني.



وفي عام ١٩٦٠، حصل بصبوص على منحة دراسية من الحكومة الفرنسية لإكمال دراسته في باريس. وأثناء دراسته في المدرسة الوطنية للفنون الجميلة في باريس، تتلمذ على يد النحات الفرنسي رينيه كولاماريني، وتعرّف إلى حركة الحداثة الأوروبية في مرحلة جوهرية من مسيرته. وسرعان ما وصلت أعماله إلى الساحة الفنية الدولية، إذ عرضت ضمن المعارض الدولية للنحت المقامة في متحف رودان بباريس أعوام ١٩٦١ و١٩٦٦ و١٩٧٤.



كان الشكل الإنساني محورًا أساسيًا في تجربة بصبوص الفنية، غير أن هذا الشكل أخذ مع مرور الوقت يتعرض لمزيد من التبسيط والتجريد، فتحولت الأجساد إلى كتلٍ مستديرة، وفتحات ومنحنيات وأشكال انسيابية؛ مما أضفى على المادة الصلبة إحساسًا غير متوقع بالحركة والخفة. وقد تنوّعت خامات بصبوص بين الحجر والرخام والخشب والبرونز، وتفاعل مع الخصائص المميزة لكل مادة منها، بدلًا من فرض صيغة واحدة عليها جميعًا.



وعلى الرغم من تزايد شهرته على مستوى العالم، ظل بصبوص مرتبطًا ارتباطًا عميقًا بقرية راشانا، حيث أسّس في عام ١٩٩٤ الملتقى الدولي للنحت، داعيًا فنانين من بلدان مختلفة إلى الإقامة والعمل في القرية؛ الأمر الذي أسهم في تحويلها إلى فضاء مفتوح مكرّس لفن النحت. وقد حظي بإشادات وتقدير في لبنان وخارجه، من بينها وسام الأرز الوطني، كما أدرجت منحوتاته ضمن مجموعات متاحف ومقتنيات خاصة في مختلف أنحاء العالم.



وبالنظر إلى منحوتات بصبوص في سياق معارض مؤسسة بسام فريحة للفنون المخصصة لبول غيراغوسيان، وإيتيل عدنان، وهيلين الخال، ولانا خياط، نجد أنها تقدم تعبيرًا آخر عن اللغات الفنية التي نشأت في لبنان، والتي ما تزال أصداؤها تتردد وتتوارثها الأجيال المتعاقبة.



الفرد بصبوص، (لبنان، ١٩٢٤–٢٠٠٦)
الإخوة الثلاثة
72 × 54 × 30 سم
برونز (مطلي باللون الأبيض)، إصدار من 8 نسخ
بإذن من مؤسسة الفرد بصبوص
الفرد بصبوص، (لبنان، ١٩٢٤–٢٠٠٦)
صرحي
260 × 47 × 40 سم
برونز (باتينا سوداء وزرقاء)، إصدار من 8 نسخ
بإذن من مؤسسة الفرد بصبوص
الفرد بصبوص، (لبنان، ١٩٢٤–٢٠٠٦)
حركة
برونز (باتينا سوداء وزرقاء)، إصدار من 8 نسخ
بإذن من مؤسسة الفرد بصبوص
الفرد بصبوص، (لبنان، ١٩٢٤–٢٠٠٦)
الرعاية
120 × 70 × 47 سم
برونز (باتينا سوداء وزرقاء)، إصدار من 8 نسخ
بإذن من مؤسسة الفرد بصبوص
الفرد بصبوص، (لبنان، ١٩٢٤–٢٠٠٦)
تكوين
200 × 39 × 10 سم؛ 170 × 39 × 10 سم
برونز (باتينا سوداء وزرقاء)، إصدار من 8 نسخ
بإذن من مؤسسة الفرد بصبوص

Museum Hours

9:30–6:00, Monday Until 8:00

Museum Location

2270 S Real Camino Lake California

متحف لوكيه يغذي رحلة اكتشاف عبر الزمن لتمكين
الحلول من أجل مستقبل أكثر إشراقاً غني بالطبيعة والثقافة.